مستريح البال
04-15-2008, 08:08 AM
بســـــــــــــم الله الـــــرحمــــــن الـــرحــــــــيــم
كان أحد الأطفال يلعب في داخل المنزل وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة جاء
أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة؟ قيل له ولدك.
فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...
أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب جرّ الولد قدميه إلى فراشه
وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليله فزعا...
أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها, فرأت يداه مخضرّتان فصاحت
في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد
رأى ما رأته الأم...فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن
اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير
قديمة أصابها الصدأ, لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب,
مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر
الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف
الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟
قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف
وغدا ربما تقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى
المرفق ثم من الكتف, وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.
لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي الطفل وبعد أن
أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة
وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه,
لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب
إلا أن ينتحر, فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته
فجاء الشاعر عدنان عبد القادر أبو المكارم ليصوغ قصته في قالب شعري حزين:
كسـر الغــلام زجــــــاج نافــذة الــبنا ... من غير قصــد شـــأنه شــأن البشـر
فأتــــــــاه والــده وفي يــده عصـــا ... غـــضبان كـــالليث الجســــور إذا زأر
مســــك الغـــــلامَ يدق أعظــم كفــــه ... لــم يبق شيئــــاً في عصـــاه ولـــم يذر
والطفـل يرقـص كالذبيـــــح ودمعــــه ... يجري كجــري السيل أو دفق المطـر
نام الغـلام وفي الصبـــــاح أتت لــه ... الأم الـــرؤوم فأيقظـــــته على حـــــذر
وإذا بكفيـــــــه كغصــن أخضــر ... صرخـــت فجــــــاء الزوج عــــاين فانبهـر
وبلمحــة نحــــو الطـــبيب سعى بـه ... والقــــلب يرجــف والفـــؤاد قـــد انفطـر
قــال الطــــبيب وفي يديــــه وريقــــة ... عجّــــلْ ووقّـــعْ هـــاهـنا وخـــذ العبر
كف الغــــــلام تســـممت إذ بالعصـــا ...صــــدأ قــديم في جـــــوانبها انتشـــــر
في الحــــال تقطــــع كفــه من قبل أن ... تســـــري الســموم به ويزداد الخطـــر
نادى الأب المسكـــــين واأسفـــي على ... ولــــدي ووقّـــــــــعَ باكــــيا ثم استتـــر
قطــــــــع الطبيب يديــــه ثم أتى بــــه ... نحـــــو الأب المنهــار في كف القـــــدر
قــــــــال الغــــــــــــلام أبي وحـــــق أمـي ... لا لن أعــــود فــرُدََّ مـــا مني انبتــــر
شُـــــدِهَ الأب الجـــــاني وألقى نفســــــه ... مــن سطـــح مستشفىً رفيــــعٍ فــانتحر
كان أحد الأطفال يلعب في داخل المنزل وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة جاء
أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة؟ قيل له ولدك.
فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...
أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب جرّ الولد قدميه إلى فراشه
وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليله فزعا...
أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها, فرأت يداه مخضرّتان فصاحت
في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد
رأى ما رأته الأم...فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن
اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير
قديمة أصابها الصدأ, لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب,
مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر
الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف
الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟
قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف
وغدا ربما تقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى
المرفق ثم من الكتف, وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.
لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي الطفل وبعد أن
أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة
وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه,
لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب
إلا أن ينتحر, فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته
فجاء الشاعر عدنان عبد القادر أبو المكارم ليصوغ قصته في قالب شعري حزين:
كسـر الغــلام زجــــــاج نافــذة الــبنا ... من غير قصــد شـــأنه شــأن البشـر
فأتــــــــاه والــده وفي يــده عصـــا ... غـــضبان كـــالليث الجســــور إذا زأر
مســــك الغـــــلامَ يدق أعظــم كفــــه ... لــم يبق شيئــــاً في عصـــاه ولـــم يذر
والطفـل يرقـص كالذبيـــــح ودمعــــه ... يجري كجــري السيل أو دفق المطـر
نام الغـلام وفي الصبـــــاح أتت لــه ... الأم الـــرؤوم فأيقظـــــته على حـــــذر
وإذا بكفيـــــــه كغصــن أخضــر ... صرخـــت فجــــــاء الزوج عــــاين فانبهـر
وبلمحــة نحــــو الطـــبيب سعى بـه ... والقــــلب يرجــف والفـــؤاد قـــد انفطـر
قــال الطــــبيب وفي يديــــه وريقــــة ... عجّــــلْ ووقّـــعْ هـــاهـنا وخـــذ العبر
كف الغــــــلام تســـممت إذ بالعصـــا ...صــــدأ قــديم في جـــــوانبها انتشـــــر
في الحــــال تقطــــع كفــه من قبل أن ... تســـــري الســموم به ويزداد الخطـــر
نادى الأب المسكـــــين واأسفـــي على ... ولــــدي ووقّـــــــــعَ باكــــيا ثم استتـــر
قطــــــــع الطبيب يديــــه ثم أتى بــــه ... نحـــــو الأب المنهــار في كف القـــــدر
قــــــــال الغــــــــــــلام أبي وحـــــق أمـي ... لا لن أعــــود فــرُدََّ مـــا مني انبتــــر
شُـــــدِهَ الأب الجـــــاني وألقى نفســــــه ... مــن سطـــح مستشفىً رفيــــعٍ فــانتحر