المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة حقيقيه لخي وزوجته ..


مقهورهـ
06-20-2008, 02:11 PM
استيقضت صباحاً .. على صوت مسج من جوالي مسكته بكسل وعجز ونوم طاغي علي ..

فتحت عيني عشان اشوف من المرسل .. أنه ..... لا لا لا ... أنه ... هو ...

طيب ليه يرسل لي في هالوقت .. رميت بهاتفي وأكملت نومي .. لكن مااتممت النصف ساعه

الا وجوالي يرن .. رفعته بكسل .. رديت .. وانا كلي نوماً .. ((هلا .. من .. أيه أنا .. أنا معك لا لا لست نائمه ..

من معي .. رد .. أنا أخو ............ )) فرفعت .. راسي وطالعت في جوالي .. هذا رقمه ليه اخوهـ

هو الي يتصل .. عدلت من نومي وصحيت .. كلمته بجديه (( وين ...... رد .. أنه بالمستشفى .. ))دمعت عياني ..

قلت(( وليه .. قال .. حدث له حادث .. وكان آخر رقم متصل به أنتِ .. )) فنزلت دموعي وسكرت جوالي ..

جمعت شتاتي .. رفعت شعري الي على وجهي .. طالعت من شباك غرفتي الشمس بدأت تشرق ..

وإزعاج العصافير في كل مكان .. احتضنت نفسي ووضعت رأسي على ركبتي .. وغمضت عيوني ..

فتذكرت المسج .. رحت مسرعه الى جوالي .. فأمسكته بسرعه فتحت المسج ..

فكان محتواها (( ماتوقعت أني أشوف الموت وانا حي لين

صار فيك الي صار تعبت وانا اشوفك معي وانتي مو معي والدنيا ماتسوا اعيشها وانا بداخلي ميت وتأكدي دمعتك

عندي تسوا حياتي وتسوا ارقاب ناس كثيرة وطول مانتي تبيني ما ابتعد عنك لو الدنيا كلها ضدي ماابتعد

وتدري ليه ..؟ لأن انتي روحي وبدونك ما اعيش ومايفرقني عنك الا الموت وان مت يبقى اسمي بالدنيا يحبك

وخليني على بالك لأن انتي دوم كنتِ ببالي))

بعد ماقريتها .. بكيت أكثر .. بكيت بحرقه .. لأني .. كنت ابكي دايم معه .. دايم اتهمه بالأنانيه .. بالنرجسيه ..

كنت أقوله .. انت عديم المشاعر .. وأخر مكالمه .. تهاوشت معه .. طلعت من نفسي .. وطلبت منه يدور غيري ..

لأنه نسى موعد بيني وبينه .. هو طول ماانا اقوله هالكلام ساكت .. ومااسمع الا تناهيدهـ .. زادت علي حالتي جنون

وسكرتها بوجه .. وطلعت من المكان الي كنت مواعدته فيه .. ورحت للبيت .. دخلت غرفتي أقرب مهدئ لي أخذته ونمت ودمووعي

تملىء وجهي ..

رجعت أمسك الجوال لقيت مكالمات والمسجات بكيت بحرقه وبحشرجه .. زاد علي ألم القلب .. وزادت نبضاته ..

حاولت اهدي من نفسي .. ولكن نفسي تزيد .. تمددت على سريري .. كل ركن بالغرفه أشوفه .. مرهـ يمد لي يدهـ

مرهـ وهو يحاول يضحكني .. مرهـ وهو يبتسم .. ومرهـ وهو يتأمل فيني .. ومرهـ وهو ماسك يدي ويحطها على وجهه .. ويضحك..

ومرهـ وهو يلعب معي .. ومرهـ تخيلته وهو بالحادث .. وهو بالدم غرقان .. فزيت من طولي .. قلت .. لا لا مستحيل ..

طلعت مسرعه .. ابي اشوف احد قدامي يدلني عليه .. بس الكل نايم .. مابغيت اصحي احد .. كتبت مسج لهم على الطاوله وطلعت ..

ركبت مع السواق .. وانا اطالبه بسرعه .. وصلت رحت اركض بالمستشفى مثل المجنونه .. حصلت لي ممرض .. سألته ودلني ..

لما وصلت شفت امه .. واخوه .. واخته .. وابوه.. شفتهم وتجمدت بمكاني .. ماقدرت اتحرك ..

جتني أخته .. لا تخافي وتظمني وتحاول تهديني .. بعدت عنها .. ورحت امشيء بخطوات متثاقله .. لغرفته..

للعنايه المركزهـ .. فتحت الباب حاولو يمنعوني .. بس قلت لهم اتركووني هذا زوجي .. مااحد بيمنعني عنه ..

دخلت واشوفها مدد على السرير والاجهزهـ مع كل اتجاهـ وصوت المنظم .. وصوت الاكسوجين .. صوت عداد الارتفاع

وهو ممدد قربت منه .. طالعته تأملته .. لمست يدهـ حطيت يدي على راسه .. فيصل رد علي حبيبي .. حطيت راسي على صدرهـ

انت ليه ماترد .. مو قصدي ازعلك .. قوم رد علي ... لا تخليني بنفسي اتعذب .. رفع يده وحطها على راسي .. وقال انا متأكد أنك كنتي بتجين ..

بكيت بقوووه .. يقولي حبيبتي أنا بخير طالعيني تبين اروح اركض .. ابتسمت له بألم .. وقلت بنفسي حتى وانت تتعذب تبي تفرحني ..

فجأة دخل الدكتور .. قال صحيت يا فيصل .. آخيرا .. لو كنا ندري كان جبنا لك زوجتك .. دمعت عيونه .. وقال .. زوجتي هي حياتي ..

طلع الدكتور .. وحطيت يدي على عيونه .. ومسحت دموعه .. قال .. لا تسوين فيني كذا ياعمري .. تراا انا من دونك امووت ..

قلت له .. يومي قبل يومك ياحبيبي .. اوعدك .. اكون انا هي الصدر الحنون لك .. دخلت الممرضه وطلبت من اطلع ..

قال لا تروحين .. خليك هنا .. ابتسمت له .. وطلعت ..

لقيت براا اخواني .. ابوي .. وامي .. واهله هو .. ابعدت عنهم .. كلهم .. رحت لأخر الممر .. وجلست ..

واقول بهدوء فيصل .. لا فيصل .. فيصل .. فيصل .. وانا في حالة هستيريا .. جتني امي .. وقالت قومي معي .. وقفت معها ..

ولا عاد ادري وين انا ... صحيت .. والقي فيصل جنبي .. قلت انا وين .. قال انتي معي .. قلت كيف .. قال انتي فقدتي الوعي

لمدة خمس اسابيع .. والحمل اثر عليك .. فعطوك ابرت تنشيط لحياة الجنين .. ونمتي هالمدة ..

جلست .. وقرب لي وضميته .. ضميته بقووهـ ..

...........................................

كانت نهاية القصه اكملتها انا .. لان صاحبتها توفيت .. بعد ولادتها .. مباشرة ..

وفيصل .. سافر .. وترك ابنته .. في رعاية اهله واهل زوجته .. فعادو به بالكفن بعد سنه تقريبا .. لانه اوصيب ..

بمرض خبيث حاول العلاج منه .. لكن هيهات للموت .. فقد قدم ..

آسفه .. لهذهـ القصه الحزينه .. لكنها واقعيه حدثت لأخي الأكبر فيصل ..

والروايه الأولى .. كانت من حروف زوجته رحمها الله .. كتبتها .. في دفتر مذكراتها ..

دعواتكم .. لهذين الزوجين .. رحمك الله يا أخي فيصل .. ويا زوجة اخي نورة ..

دمتم بود ..