كبريآء الجرح
01-05-2008, 02:53 AM
: التافهـــــــون :
ما أن يجتمع الرفاق في الحي، حتى يبدأ الهمز واللمز على ( ماجد )،
- انه غريب الأطوار.. ( يقول أحدهم )
- بل إنه مجنون ولا يعرف ما يقول.. ( قال ماهر إبن عم ماجد )
- كلا انه مصاب بإختلال عقلي يوم أن ولد. يقول الثالث.
ومر ( ماجد ) من أمامهم محييهم بابتسامة.. حتى رماه أحدهم بكلمة كالسهم المسموم.. (( مجنون ماجد.. مجنون )).
- شكراً لأنك تهتم بي. أشكرك، يرد ماجد بابتسامة خفيفة، متجهاً نحو بيته، قادماً من عمله في النجارة..
( في اليوم التالي )
إجتمع رفاق الحي ( ماهر ، عامر ، سامي وغيرهم من أولاد الحي الشرقي ) وكانوا يخططون لشيء غير مسبوق به في تأريخ الحي.. أرادوا أن يجعلوا شيئاً جديداً ويستمر موضوعاً للتندر والضحك طوال عيشهم في ذلك المكان.. حتى تمحى من الذاكرة بالتراكمات..
طرق ( ماهـر ) باب دار ( ماجد ) ودعاه الى شرب القهوة في دارهم..
- حسناً سأفعل، ومتى يكون الموعد..؟
- الخامسة عصراً..
- أشكر دعوتك الكريمة.
وإنصرف ( ماهر ) كالثعلب يتلفت وراءه خشية شيء ما..!
( موعد القهــوة )
وصل ( ماجد ) الى بيت إبن عمه ( ماهر ).. واستقبله أخاه الأصغر مرحبـّاً به.. وكان في تمام الساعة الخامسة عصراً..
ماجد يدخل صالة البيت.. ورأى الحشد من الناس.. عدد يقارب الثلاثين منهم، جاؤوا من الحي والحي المجاور، ووجوه جديدة لم يسبق له رؤيتها من قبل.
جلس في موقع جيد.. ولم يكلم أحداً.
نادى ( ماهر ) مرحباً بك يا ( ماجد ).. هاتوا له القهوة..
دخل فتى يافعاً في الخامسة عشرة من عمره مقدماً لماجد فنجاناً من القهوة..
رمقه ماجد وقال له:
- شكراً ليس الآن.
زاد غضب المقربين في مجلس ( ماهر ) وهو ابن عم ماجد الذي يكبره بعشر سنين.
بدأ بعضهم يتكلم بامتعاض..!
- ما به لا يسلم علينا..؟! الم يرانا..؟!
- نعم.. نعم لا يسلم علينا.. فلم يأتِ الى هنا..؟!
- ولا يتناول الفنجان، حتى احمر وجه الفتى.
واستمر الحديث حتى علت أصوات بعضهم..
وأراد ماهر أن يتصرف بشيء من اللباقة متحدثاً الى ماجد:
- يابن العم.. لم لم تسلم علينا..؟ ونحن أهلك وأنت الداخل علينا..!
والشيء الثاني: انك لم تتناول الفنجان من الفتى..! وهذه منقصة لنا يا ماجد.. فأرجو الرد على سؤالي وتوضح للجالسين هنا ما هذا السلوك الغريب..!؟
يبتسم ماجد برفق.. قائلاً:
- لو استحلفكم بالله العظيم هل ستقولون الحقيقة..؟!
- نعم كلنا سنقول بالحقيقة.. تفضل قل ماعندك....
- دخلت ولم أُسلم لأني رأيت وجوه لن ترد السلام بالسلام فوفرت على عليكم الندم.
وجلست هنا غير ضعيف بينكم.. فاخترت افضل موقع في هذا المكان - كما ترون - ولم يدعني أحد الى هذا الكرسي.
وإن القهوة التي قدمها لي الفتى لم تكن قهوة..!
بل كانت فنجاناً فارغاً..
فهل أنا مخطيء..؟!
إنبهر المجلس الشبابي في بيت ماهر.. وجعل أحدهم يوبخ الثاني على هذا الصنيع..
ماهر:
أعتذر منك يا بن عمي الكبير..
نعم اتفقنا على أن لا نرد تحيتك مهما بلغ تكرارها..!
ولكن كيف عرفت بأن فنجان القهوة فارغاً..؟!
ماجد:
عرفته من صوت ارتطام الدلـــّة بالفنجان.
ممـآ قرأت
ما أن يجتمع الرفاق في الحي، حتى يبدأ الهمز واللمز على ( ماجد )،
- انه غريب الأطوار.. ( يقول أحدهم )
- بل إنه مجنون ولا يعرف ما يقول.. ( قال ماهر إبن عم ماجد )
- كلا انه مصاب بإختلال عقلي يوم أن ولد. يقول الثالث.
ومر ( ماجد ) من أمامهم محييهم بابتسامة.. حتى رماه أحدهم بكلمة كالسهم المسموم.. (( مجنون ماجد.. مجنون )).
- شكراً لأنك تهتم بي. أشكرك، يرد ماجد بابتسامة خفيفة، متجهاً نحو بيته، قادماً من عمله في النجارة..
( في اليوم التالي )
إجتمع رفاق الحي ( ماهر ، عامر ، سامي وغيرهم من أولاد الحي الشرقي ) وكانوا يخططون لشيء غير مسبوق به في تأريخ الحي.. أرادوا أن يجعلوا شيئاً جديداً ويستمر موضوعاً للتندر والضحك طوال عيشهم في ذلك المكان.. حتى تمحى من الذاكرة بالتراكمات..
طرق ( ماهـر ) باب دار ( ماجد ) ودعاه الى شرب القهوة في دارهم..
- حسناً سأفعل، ومتى يكون الموعد..؟
- الخامسة عصراً..
- أشكر دعوتك الكريمة.
وإنصرف ( ماهر ) كالثعلب يتلفت وراءه خشية شيء ما..!
( موعد القهــوة )
وصل ( ماجد ) الى بيت إبن عمه ( ماهر ).. واستقبله أخاه الأصغر مرحبـّاً به.. وكان في تمام الساعة الخامسة عصراً..
ماجد يدخل صالة البيت.. ورأى الحشد من الناس.. عدد يقارب الثلاثين منهم، جاؤوا من الحي والحي المجاور، ووجوه جديدة لم يسبق له رؤيتها من قبل.
جلس في موقع جيد.. ولم يكلم أحداً.
نادى ( ماهر ) مرحباً بك يا ( ماجد ).. هاتوا له القهوة..
دخل فتى يافعاً في الخامسة عشرة من عمره مقدماً لماجد فنجاناً من القهوة..
رمقه ماجد وقال له:
- شكراً ليس الآن.
زاد غضب المقربين في مجلس ( ماهر ) وهو ابن عم ماجد الذي يكبره بعشر سنين.
بدأ بعضهم يتكلم بامتعاض..!
- ما به لا يسلم علينا..؟! الم يرانا..؟!
- نعم.. نعم لا يسلم علينا.. فلم يأتِ الى هنا..؟!
- ولا يتناول الفنجان، حتى احمر وجه الفتى.
واستمر الحديث حتى علت أصوات بعضهم..
وأراد ماهر أن يتصرف بشيء من اللباقة متحدثاً الى ماجد:
- يابن العم.. لم لم تسلم علينا..؟ ونحن أهلك وأنت الداخل علينا..!
والشيء الثاني: انك لم تتناول الفنجان من الفتى..! وهذه منقصة لنا يا ماجد.. فأرجو الرد على سؤالي وتوضح للجالسين هنا ما هذا السلوك الغريب..!؟
يبتسم ماجد برفق.. قائلاً:
- لو استحلفكم بالله العظيم هل ستقولون الحقيقة..؟!
- نعم كلنا سنقول بالحقيقة.. تفضل قل ماعندك....
- دخلت ولم أُسلم لأني رأيت وجوه لن ترد السلام بالسلام فوفرت على عليكم الندم.
وجلست هنا غير ضعيف بينكم.. فاخترت افضل موقع في هذا المكان - كما ترون - ولم يدعني أحد الى هذا الكرسي.
وإن القهوة التي قدمها لي الفتى لم تكن قهوة..!
بل كانت فنجاناً فارغاً..
فهل أنا مخطيء..؟!
إنبهر المجلس الشبابي في بيت ماهر.. وجعل أحدهم يوبخ الثاني على هذا الصنيع..
ماهر:
أعتذر منك يا بن عمي الكبير..
نعم اتفقنا على أن لا نرد تحيتك مهما بلغ تكرارها..!
ولكن كيف عرفت بأن فنجان القهوة فارغاً..؟!
ماجد:
عرفته من صوت ارتطام الدلـــّة بالفنجان.
ممـآ قرأت